البهوتي
494
كشاف القناع
قاله في المبدع ، وظاهره : لو كان سجد مع إمامه لسهوه . كما يعلم مما صوروا به ستة تشهدات في المغرب . ويأتي في الجماعة ( حتى فيمن فارقه لعذر ) أي لو سها الامام أو المأموم وهو معه ، ثم فارقه لعذر يبيح المفارقة ، فإنه يسجد للسهو . لأنه صار صلاته منفردا ( ولا يعيد ) المسبوق ( السجود إذا سجد مع إمامه لسهو إمامه ) لأنه قد سجد وانجبرت صلاته . وظاهره : ولو كان عليه سهو فيما أدركه مع الامام ( وإن لم يسجد ) المسبوق ( معه ) أي مع إمامه لسهوه لعذر ( سجد ) المسبوق ( آخر الصلاة ) وجها واحدا قاله في المبدع ( وإن لم يسجد الإمام ) لسهوه ( سهوا أو عمدا ، لاعتقاده عدم وجوبه ، سجد المأموم بعد سلامه والإياس من سجوده ) لأن صلاته نقصت بسهو إمامه . فلزمه جبرها . كما لو انفرد لعذر . ولعموم قوله ( ص ) : فعليه وعلى من خلفه ، ( لكن يسجد المسبوق ) الذي لم يسجد إمامه لسهوه ( إذا فرغ ) من قضاء ما فاته . لأن محل سجود السهو آخر الصلاة . وإنما كان يسجده مع الامام متابعة . له وإن ترك الامام سجود السهو الواجب قبل السلام مع اعتقاده وجوبه عمدا . بطلت صلاة الامام . قال في المبدع : وفي صلاتهم روايتان . وفي الشرح : وجهان . قلت : مقتضى ما تقدم بطلان صلاتهم . وإن كان محله بعد السلام لم تبطل صلاته ، ولا صلاتهم لما يأتي . ولما انتهى الكلام على أسباب سجود السهو أخذ يتكلم على أحكامه ، وكيفيته وما يتعلق بذلك فقال : ( وسجود السهو لما يبطل عمده الصلاة واجب ) لقوله ( ص ) : ثم ليسجد سجدتين والأصل في الامر للوجوب ، ودخل فيما يبطل عمده : الزيادة والنقصان والشك في صوره المتقدمة ( سوى نفس سجود سهو ) محله ( قبل السلام ، فإنها ) أي الصلاة ( تصح مع سهوه ) أي مع تركه سهوا . كسائر الواجبات ( وتبطل بتركه عمدا ولا يجب